مدونة Metlivi

كيف تجعل أصوات شخصيتين كُتبتا بالذكاء الاصطناعي تبدوان مختلفتين

إذا بدت شخصيتان في مسودة أُعدت بمساعدة الذكاء الاصطناعي متشابهتين، فقارن بين ما تلاحظانه، وما تريدانه من المحادثة، والكلمات التي تلجآن إليها، وكيفية بنائهما للجمل، وما تعرفانه. ثم راجع حواراً قصيراً مع الحفاظ على حقائقه وهدف المشهد ثابتاً. يمنحك هذا تشخيصاً أوضح بدلاً من تعيين عبارة مميزة أو نبرة «جريئة» غامضة لإحدى الشخصيات. الأمثلة أدناه افتراضية؛ فهي توضح طريقة مراجعة، وليست قواعد يجب على كل شخصية اتباعها.

30 سبتمبر 20268 دقائق للقراءةالقراءة والفنون والثقافةبقلم Metlivi Editorial Team
القسم 1

ابدأ بالمشهد، وليس بقائمة من السمات الغريبة

اختر حواراً مقتضباً يكون لكلا الشخصيتين فيه سبب للتحدث: طلب المساعدة، أو الاختلاف حول خطة، أو تحديد ما يجب فعله بعد ذلك. اكتب أولاً الهدف المباشر لكل شخصية، وعلاقتها بالمتحدث الآخر، وحالتها العاطفية، والمعرفة ذات الصلة. فالشخصية التي تحاول تأخير اتخاذ القرار قد تتحدث بشكل مختلف عن شخصية تحاول حسمه—حتى لو كان كلاهما هادئاً ويستخدم المفردات نفسها.

يتبع هذا التركيز على الهدف والعلاقة إرشادات مؤسسة نقابة الكتاب (Writers Guild Foundation) للنظر في هدف الشخصية من المشهد، وعاطفتها الأساسية، وصورتها الذاتية، وعلاقتها بالشخصيات الأخرى عند تشكيل الصوت. وتحذر المؤسسة أيضاً من أن الصوت المميز بشكل مفرط قد يأتي بنتائج عكسية. Writers Guild Foundation، «Writing Your Screenplay: Character Voice»

افترض أن زميلين خياليين يكتشفان أن غرفة تخزين غير مقفلة. أحدهما يريد الإبلاغ عن المشكلة على الفور؛ بينما يريد الآخر التحقق مما إذا كان هناك أي شيء مفقود أولاً. يمكن لهذه الأهداف أن تنتج سلوكاً لفظياً مختلفاً دون الاعتماد على اللهجة، أو الصور النمطية الاجتماعية، أو علامات الترقيم المبالغ فيها. في هذا المقال، جميع أسماء الشخصيات والحوارات افتراضية.

القسم 2

قارن بين ما تلاحظه كل شخصية وما تعرفه

الصوت هو أكثر من مجرد نغمة سطحية مختلفة. اسأل نفسك ما الذي تنتبه إليه كل شخصية أولاً. هل تلاحظ إحداهما نتيجة عملية بينما تلاحظ الأخرى تفصيلاً مفقوداً؟ هل تمتلك إحداهما معلومات تنقص الأخرى؟ ما الذي قد يفترضه كل شخص، أو يشكك فيه، أو يتركه دون أن يذكره؟

بالنسبة لمشهد غرفة التخزين، قد تلاحظ الشخصية الأولى بطاقة الدخول المكشوفة وخطر دخول شخص ما. بينما قد تلاحظ الثانية أن صندوقاً معيناً قد تم نقله وتتساءل عما إذا كان أي شخص قد فحص المخزون. تمنح هذه الملاحظات المختلفة كل متحدث نقطة بداية متميزة. فإذا اكتفت الشخصيتان بالإعلان ببساطة عن أن الباب مفتوح، فقد تظل أسطرهما قابلة للتبادل حتى بعد تغيير بعض الكلمات.

تعامل مع المعرفة كفحص للاستمرارية المنطقية. لا ينبغي للشخصية أن تشير بثقة إلى حدث أو كائن أو قرار ليس لديها سبب لمعرفته. حدد الحقائق التي تعلمتها كل شخصية أو استنتجتها أو فاتتها. وإذا كان السطر يعتمد على استنتاج، فاجعل درجة اليقين ملائمة: عبارة «تم نقل الصندوق» تصف ملاحظة؛ بينما عبارة «أخذه شخص ما» تفترض سبباً. تحتاج الأصوات المتميزة إلى انتباه متميز، لكن القصة لا تزال بحاجة إلى أدلة متسقة.

القسم 3

دقق في اختيار الكلمات والعادات اللفظية المتكررة

اقرأ أسطر كل شخصية على حدة. ضع خطاً تحت الكلمات التي تحمل حكماً وليس مجرد معلومة: هل يسمي المتحدث المشكلة بأنها «خطر»، أو «فوضى»، أو «تأخير»، أو «دليل»؟ لا حظ ما إذا كانوا يميلون إلى الأسماء الملموسة، أو التحفظات الحذرة، أو الطلبات المباشرة، أو التشبيهات، أو الأسئلة. هذه أنماط مفيدة عندما تنبع من أولويات الشخصية وتتكرر بشكل طبيعي.

قد يظهر الصوت أيضاً في إيقاع الجملة وعلامات الترقيم. يحدد دليل الكتابة في كلية الإدارة العالمية بجامعة ماريلاند (UMGC) الإيقاع واختيار الألفاظ وعلامات الترقيم كعناصر تشكل الصوت، مع الإشارة إلى أن السياق والغرض يؤثران على النبرة. UMGC، «A Word About Style, Voice, and Tone». التوصية العملية هنا هي البحث عن ميول متكررة عبر عدة أسطر، وليس إعطاء كل متحدث لازمة لفظية في كل جملة.

على سبيل المثال، قد يقول الزميل الحذر: «الباب مفتوح. هل فحصت السجل؟» وقد يقول الآخر: «قارئ البطاقة مكشوف. يجب أن نبلغ عن ذلك الآن». يشير كلا السطرين إلى الموقف نفسه، لكن المتحدثين يختاران تفاصيل مختلفة ويتجهان نحو إجراءات مختلفة. هذا المثال للتوضيح، وليس ادعاءً بأن الأشخاص الحذرين يطرحون الأسئلة دائماً أو أن الأشخاص الحاسمين يستخدمون جملاً قصيرة دائماً.

القسم 4

تحقق من بناء الجملة والإيقاع وتبادل الأدوار

انظر في كيفية تنظيم كل متحدث للفكرة. هل يذكر أحدهما النتيجة أولاً ويضيف سبباً بعد ذلك؟ هل يبني الآخر مساره نحو النتيجة من خلال شروط أو أسئلة؟ هل يجيب أحدهما مباشرة، بينما يعيد الآخر التوجيه نحو معلومة ناقصة؟ قارن طول الجملة، وترتيب العبارات، والمقاطعات، والوقفات—لكن اربط كل اختيار باللحظة ذاتها بدلاً من تطبيقه كقاعدة دائمة.

اقرأ الحوار بصوت عالٍ، أو استمع إلى قراءة آلية عبر تحويل النص إلى كلام إذا كان ذلك أكثر ملاءمة. الهدف ليس تقليد لهجة معينة. استمع لترى ما إذا كانت الأدوار لها بنى مختلفة: اعتراض سريع يتبعه خطوة تالية ملموسة على سبيل المثال، أو سؤال يكشف عن افتراض قبل تقديم توصية. تشير مؤسسة نقابة الكتاب إلى أن الإيقاعات المتنافسة يمكن أن تضيف عمقاً وتنوعاً إلى المشهد، بينما تحذر من أن الأساليب الكلامية اللافتة للنظر قد تصبح مرهقة ومملة. Writers Guild Foundation، «Writing Your Screenplay: Character Voice»

إذا كانت السطور لا تزال تبدو متشابهة دون علامات إسناد الحوار، فاسأل عما إذا كانت تشترك في بنية الجملة نفسها، ومستوى اليقين، والاستراتيجية الحوارية. لا تحاول إصلاح كل وجه تشابه في وقت واحد. غيّر السمة التي تخفي حالياً الأهداف المختلفة للشخصيات.

القسم 5

استخدم جدول مقارنة مصغراً قبل المراجعة

يحول الجدول المصغر عبارة «اجعل أصواتهم تبدو مختلفة» إلى قرارات يمكنك فحصها والتحقق منها. املأه بناءً على ما أرسته القصة بالفعل؛ واترك الخلايا فارغة عندما لا تعرف الإجابة بعد. تجنب إضافة سمات فقط لجعل الجدول يبدو مكتملاً.

سمة الصوت: هدف المشهد؛ الشخصية (أ): أبلغ الآن: الإبلاغ عن وضع الباب؛ الشخصية (ب): افحص أولاً: معرفة ما قد حدث

سمة الصوت: الملاحظة الأولى؛ الشخصية (أ): أبلغ الآن: بطاقة الدخول أو الخطر الأمني؛ الشخصية (ب): افحص أولاً: الصندوق المنقول أو المخزون

سمة الصوت: الحركة اللفظية المحتملة؛ الشخصية (أ): أبلغ الآن: توصية مباشرة؛ الشخصية (ب): افحص أولاً: سؤال قبل الاستنتاج

سمة الصوت: حد المعرفة؛ الشخصية (أ): أبلغ الآن: يعلم أن الباب مفتوح؛ الشخصية (ب): افحص أولاً: لم يتأكد بعد من فقدان أي شيء

سمة الصوت: فحص المراجعة؛ الشخصية (أ): أبلغ الآن: هل يدفع السطر نحو الإبلاغ؟؛ الشخصية (ب): افحص أولاً: هل يميز السطر بين الملاحظة والاستنتاج؟

هذا تشخيص تحريري، وليس اختباراً للشخصية. وإذا كان لدى الشخصيات مفردات متشابهة، فإن أولوياتها، أو أدلتها، أو تبادل الأدوار بينها يمكن أن يظل كافياً لتمييزها. وبالمقابل، فإن المفردات المختلفة وحدها قد تبدو سطحية إذا كانت كلتا الشخصيتين تقدمان نفس الملاحظات والحجج.

القسم 6

راجع مسودة الذكاء الاصطناعي عبر مراحل مركزة

قم بإجراء مرحلة واحدة في كل مرة حتى تتمكن من رؤية ما يغير الصوت.

1. صنّف كل سطر حسب وظيفته. لا حظ ما إذا كان يسأل، أو يعترض، أو يشرح، أو يماطل، أو يطمئن، أو يقرر. وإذا كانت الشخصيتان تؤديان نفس الوظيفة بالطريقة نفسها، فحدد ما إذا كان المشهد يحتاج إلى هذا التكرار.

2. استعد الحقائق الخاصة بالشخصية. استبدل الملاحظات العامة بتفاصيل يلاحظها أو يعرفها متحدث معين. حافظ على أدلة القصة كما هي؛ ولا تمنح الشخصية معرفة فقط لجعل السطر يبدو ذكياً.

3. غيّر الحركة اللفظية. قد يقدم أحد المتحدثين توصية؛ بينما قد يسأل الآخر عن الأدلة التي تدعمها. دع أهداف المشهد تحدد من يفعل أياً منهما.

4. عدّل الصياغة وبناء الجملة. استبدل العبارات المحايدة المتكررة باختيارات دقيقة تناسب المتحدث. نوّع في كيفية بدء السطور ومكان وضع التحفظات أو الاستنتاجات. لا تضف لغة عامية، أو أخطاء إملائية، أو استعارات معقدة بشكل تلقائي.

5. اقرأ الحوار بدون أسماء. هل يمكنك تحديد من يتحدث بناءً على المنطق والصياغة؟ إذا لم تستطع، فراجع أضعف نقطة اختلاف واختبر ذلك مرة أخرى.

يتوافق هذا النهج التكراري مع إرشادات التوجيه العامة في مركز مساعدة OpenAI: قدم سياقاً واضحاً ومحدداً، وراجع النتيجة، ونقّح التعليمات حسب الحاجة. تتعلق تلك الإرشادات بالتوجيهات والطلبات بشكل عام؛ وتطبيقها على صوت الشخصية هو توصية تحريرية، وليس ميزة خاصة أو نتيجة مضمونة لأي أداة ذكاء اصطناعي. مركز مساعدة OpenAI، «Prompt engineering best practices for ChatGPT»

قد تنص تعليمات المراجعة المركزة على ما يلي: «راجع هذا الحوار فقط. الشخصية (أ) تريد الإبلاغ عن المشكلة الآن وتلاحظ بطاقة الدخول المكشوفة. الشخصية (ب) تريد فحص الغرفة أولاً ولم تؤكد فقدان أي شيء. حافظ على الأحداث وحالة عدم اليقين. ميز بين أسلوبهما في الاستدلال، واختيار الكلمات، وبنية الجملة، وتبادل الأدوار. تجنب اللهجات، والصور النمطية، والعبارات المتكررة المبتذلة. أعد الحوار المعدل واذكر باختصار اختيارات الصوت التي اتخذتها». راجع النتيجة سطراً بسطر: يمكن للأمر التوجيهي أن يوجه المسودة، لكنه لا يمكنه تحديد ما إذا كان الاختيار يناسب بقية قصتك.

القسم 7

حافظ على مرونة الأصوات عبر مختلف المواقف

التميز لا يعني التطابق الميكانيكي. فالشخصية التي تتحدث عادةً بأسئلة حذرة قد تصبح حادة ومباشرة عندما يضيق الوقت. قد يتبنى متحدثان أيضاً نبرة أكثر رسمية عند التحدث إلى مشرف. يمكن أن يكون العنصر الثابت هو ما ينتبهان إليه، أو كيف يستدلان منطقياً، أو الحركة الحوارية التي يفضلانها؛ أما الصياغة السطحية فيمكن أن تتغير تبعاً للجمهور والضغط. ويشير دليل UMGC بالمثل إلى أن الصوت يتم تعديله من خلال النبرة استجابةً للسياق والمحتوى والغرض. UMGC، «A Word About Style, Voice, and Tone»

تجنب التعامل مع الخلفية أو الهوية أو المهنة كطريق مختصر للصوت. يحذر فصل الحوار في Bentley Pressbooks من أن استعارة اللغة العامية أو الدارجة دون تطوير شخصية المتحدث يمكن أن يؤدي إلى صور نمطية أو كاريكاتورية. كما أنه يؤطر الحوار حول شخصية الفرد وما يريد المتحدث قوله. James Thibeault، «Section 8 – Writing Dialogue»، A Beginner’s Guide to Storytelling

عندما تبدو شخصيتان كُتبتا بالذكاء الاصطناعي متشابهتين للغاية، عُد إلى أدلة الحوار وأهدافه: ما يلاحظه كل متحدث، ويعرفه، ويريده، ويفعله بدوره في الحديث. راجع تلك الاختيارات أولاً، ثم اضبط الألفاظ والإيقاع. يجب أن تجعل النتيجة متابعة الحوار أسهل مع السماح لكل شخصية بالاستجابة للمشهد نفسه بطريقة متميزة وراسخة في سياق القصة.

قراءات ذات صلة

متابعة استكشاف الموضوع