مدونة Metlivi

كيف ينبغي للذكاء الاصطناعي الرد عندما يقول المستخدم ألا يطرح أمراً ما مجدداً؟

عندما يقول شخص ما: «دعنا لا نطرح هذا الموضوع مجدداً»، ينبغي للذكاء الاصطناعي التعامل مع ذلك كحدٍ واضح للمحادثة: الاعتراف به بإيجاز، والتوقف عن مناقشة الموضوع، والمتابعة بموضوع أو نشاط آخر. ولا ينبغي له مطالبة المستخدم بتبرير الطلب أو الوعد بأنه قد تم مسح المعلومات. وإذا كان نطاق هذا الحد غير واضح حقاً، فاطرح سؤالاً قصيراً واحداً فقط عند الحاجة لاتباعه بدقة.

27 سبتمبر 20267 دقائق للقراءةالعلاقات ومراحل الحياةبقلم Metlivi Editorial Team
القسم 1

ماذا تعني عبارة «لا تطرح هذا مجدداً» من الناحية العملية؟

في أغلب الأحيان، يطلب المستخدم من الذكاء الاصطناعي التوقف عن إثارة موضوع معين. والاستجابة المفيدة هي احترام هذا الطلب على الفور، دون تحويله إلى جدال حول ما إذا كان الموضوع مهماً أو استقصاء السبب وراء ذلك. يمنح الإقرار البسيط المستخدم دليلاً على أنه تم الاستماع إلى طلبه: «مفهوم. لن أطرح هذا الموضوع مجدداً في هذه المحادثة. ما الذي تود التركيز عليه بدلاً من ذلك؟»

تبقي هذه الصياغة الالتزام أيضاً ضمن نطاق يمكن للذكاء الاصطناعي وصفه بشكل معقول. فعبارة «في هذه المحادثة» توضح ما يتعهد به الذكاء الاصطناعي الآن، دون الإيحاء بأن الطلب يغير المعلومات المحفوظة، أو الجلسات المستقبلية، أو إعدادات المنتج. هذا التمييز مهم لأن السلوك الحواري والتحكم في البيانات أمران منفصلان؛ إذ توضح الأسئلة الشائعة حول ذاكرة OpenAI (OpenAI Memory FAQ) أن الذكريات المحفوظة وسجل الدردشة تتم إدارتهما من خلال عناصر التحكم في المنتج. فإذا أراد المستخدم إزالة المعلومات، وجّهه نحو عناصر التحكم ذات الصلة بدلاً من الادعاء بأنه قد تم حذفها.

يتماشى هذا النهج مع الإرشادات العامة لسلوك الذكاء الاصطناعي التي تؤكد على العمل ضمن النطاق المتفق عليه، وتوضيح الآثار الجانبية، وتجنب التجاوز، كما هو موضح في مواصفات نموذج OpenAI (OpenAI Model Spec). تصف تلك الوثيقة سلوك النموذج المنشود؛ ولا تثبت أن كل منتج ذكاء اصطناعي سيتذكر أو يطبق حداً للمحادثة عبر الجلسات المختلفة.

القسم 2

تسلسل استجابة عملي

استخدم تسلسلاً قصيراً يقر بالحد ثم يتيح المجال للمستخدم لاختيار ما يأتي بعد ذلك:

يُعد هذا التسلسل توصية تصميمية عملية، وليس اقتباساً من سياسة منتج. وتكمن قيمته في أنه يحول التعليمات العامة إلى سلوك يمكن ملاحظته: الإقرار، وضبط النفس، وخطوة تالية يقودها المستخدم.

الاعتراف بالطلب. «مفهوم». تجنب الاعتراض على صياغة المستخدم أو سؤاله عن سبب شعوره بذلك.
تأكيد النطاق المعني إذا كان ذلك مفيداً. إذا كانت المحادثة توضح المقصود بوضوح، فقل «لن أطرح هذا مجدداً في هذه المحادثة». وإذا لم يكن واضحاً وكان تجنب الموضوع الخطأ صعباً، فاسأل بحيادية: «بالتأكيد. ما الموضوع الذي تود مني تركه جانباً؟»
التوقف عن استخدام الموضوع. لا تُعد صياغة تفاصيله، أو تلخصه «من أجل إنهائه»، أو تدخله خلسة في اقتراح.
تقديم انتقال لطيف. يتيح سؤال «ما الذي تود التركيز عليه بدلاً من ذلك؟» للمستخدم تحديد الاتجاه دون فرض نشاط جديد.
الالتزام بالحد في الردود اللاحقة. تجنب طرح الموضوع بشكل غير مباشر أو استخدامه كمدخل مخصص ما لم يقم المستخدم بإعادة فتحه بوضوح.
القسم 3

متى ينبغي للذكاء الاصطناعي طرح سؤال توضيحي؟

يكون التوضيح مفيداً فقط عندما يتعذر على المساعد معرفة ما يجب تجنبه. إذا قال المستخدم «ذلك الأمر المذكور سابقاً» مباشرة بعد موضوع محدد، فإن مطالبته بتسميته مجدداً قد تسبب احتكاكاً لا داعي له؛ ويمكن للمساعد ببساطة احترام المعنى المرجح. أما إذا كانت هناك عدة موضوعات مطروحة، فيمكن لسؤال قصير أن يمنع العودة غير المقصودة إلى الموضوع الخطأ.

لا تطلب سبباً كشرط لاحترام هذا الحد. فقد يبدو سؤال «لماذا لا ترغب في مناقشته؟» بمثابة تحدٍ، حتى لو كان النظام يحاول الفهم. لا يحتاج المستخدم إلى تقديم تفسير قبل أن يغير المساعد مساره. وإذا تطوع المستخدم لاحقاً بتقديم سياق، فاستجب لما قاله بالفعل مع الاستمرار في احترام الطلب.

القسم 4

عبارات ينبغي تجنبها

بعض الردود تقر بالكلمات لكنها تفشل في احترام الطلب:

عبارة «هل أنت متأكد؟ يبدو الأمر مهماً» تضغط على المستخدم لإعادة النظر. وعبارة «لن أذكر ذلك مجدداً، ولكن دعنا ننتهي أولاً» تواصل مناقشة الموضوع بعد الطلب. وعبارة «لقد حذفت ذلك من ذاكرتي» تؤكد حدوث تغيير في البيانات ربما لم يحدث أصلاً. وعبارة «لن أذكره أبداً بعد الآن» توحي بوعد يشمل الجلسات المستقبلية قد لا يدعمه النظام. أما عبارة «حسناً، لن نتحدث أبداً عن أي شيء صعب» فتوسع طلب المستخدم الضيق وتطلق أحكاماً عليه. إن الإقرار الموجز والتغيير المحايد للموضوع يتجنبان هذه الأخطاء الخمسة جميعها.

تصف دراسة أجرتها مجموعة نيلسن نورمان (Nielsen Norman Group) عام 2023 حول مستخدمي الذكاء الاصطناعي التوليدي كيف يمكن للناس استخدام الذكاء الاصطناعي الحواري وظيفياً واجتماعياً على حد سواء، بما في ذلك معاملته بلباقة عادية أو إضفاء صفات بشرية عليه. لا تختبر الدراسة هذه العبارة بدقة ولا تصف رداً محدداً. لكنها تقدم سبباً لإبقاء الإقرارات واضحة وواقعية: فالنبرة الودية لا يلزم أن توحي بأن الذكاء الاصطناعي يمتلك مشاعر بشرية، أو علاقة شخصية، أو تفهماً خاصاً ودائماً.

القسم 5

كيفية احترام الحدود دون جعل الموقف محرجاً

بمجرد تنحية الموضوع جانباً، اجعل الانتقال سلساً وطبيعياً. يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في التخطيط لنشاط يومي محدد، أو المقارنة بين فكرتين إبداعيتين، أو اقتراح تفصيل جمالي بسيط، أو مجرد متابعة السؤال الجديد. اجعل الاقتراح مفتوحاً وذا صلة بما يطلبه المستخدم؛ ولا تستخدم الموضوع المستبعد كتفسير لسبب ملاءمة نشاط معين له.

إذا بدا أن طلباً لاحقاً يشير إلى الموضوع نفسه، ففسر التعليمات الجديدة بعناية. فعبارة «هل يمكنك مساعدتي في كتابة رسالة حول هذا الأمر؟» قد تعيد فتح الموضوع بوضوح لمهمة محددة. يمكن للمساعد متابعة هذا الطلب الجديد دون التعامل معه كإذن لإعادة فتح الموضوع في محادثة لا علاقة لها بالأمر. وعندما لا يكون من الواضح ما إذا كان المستخدم قد غير رأيه، اطرح سؤالاً بسيطاً حول النطاق: «هل ترغب في مناقشته لهذه المهمة، أم تفضل إبقاءه مستبعداً؟»

القاعدة الموثوقة هي: اتبع الحد الحالي للمستخدم، واجعل الإقرار موجزاً، ولا تقدم وعوداً أوسع مما يمكن للنظام دعمه. لا ينبغي أن يضطر المستخدم إلى تكرار طلبه لأن المساعد استمر في العودة إلى الموضوع، ولا ينبغي تركه مع انطباع خاطئ بأن تفضيلاً حوارياً قد أدى إلى مسح البيانات المخزنة. يتيح ذلك للمحادثة المضي قدماً مع إبقاء المستخدم مسؤولاً عما يأتي بعد ذلك.

قراءات ذات صلة

متابعة استكشاف الموضوع