مدونة Metlivi

كيف تخطط لرحلة دون الشعور بضرورة تصوير كل محطة

إذا كنت ترغب في الاستمتاع برحلة نهارية دون تحويل كل محطة إلى فرصة لالتقاط الصور، فقرر مسبقاً متى تريد أن تكون الكاميرا في متناول يدك ومتى تريد توجيه انتباهك إلى شيء آخر. جرب ثلاثة أنماط: فترة خالية من الكاميرا، وصورة واحدة هادفة، واختيار ما تشاركه لاحقاً. يمكنك التقاط الكثير من الصور، أو القليل منها، أو عدم التقاط أي صورة على الإطلاق؛ والمغزى هو جعل كل خيار يخدم سبب وجودك هناك.

28 سبتمبر 20266 دقائق للقراءةالترفيه والسفر وتجارب المدينةبقلم Metlivi Editorial Team
القسم 1

لماذا يمكن أن يغير تصوير مكان ما التجربة؟

تقدم الأبحاث حول التصوير الفوتوغرافي والذاكرة سبباً يدعو للتأني والتروي، لكنها لا تضع قاعدة تمنع التقاط الصور. في دراستين أجرتهما ليندا هينكل حول جولات المتاحف، قام المشاركون بمراقبة بعض المعروضات وتصوير معروضات أخرى. وعندما قاموا بتصوير المعروضات ككل، تذكروا لاحقاً عدداً أقل من المعروضات والتفاصيل والمواقع مقارنة بالحالات التي اكتفوا فيها بالمراقبة فقط. في المقابل، فإن التركيز المقرّب على تفصيلة محددة لم يُظهر نفس التأثير السلبي. اهتمت الدراسة بجولة متحفية برفقة مرشد واختبارات ذاكرة لاحقة، لذا لا يمكنها التنبؤ بما سيحدث في رحلتك أو إثبات أن الاستغناء عن الكاميرا يحسن الذكريات حتماً. [اقرأ سجل دراسة هينكل والملخص](https://fairfield.elsevierpure.com/en/publications/point-and-shoot-memories-the-influence-of-taking-photos-on-memory/).

ظهر نمط مختلف في أبحاث باراش وزملائها، والتي تضمنت دراسة ميدانية وثلاث دراسات مخبرية. فقد تعرف المشاركون الذين تمكنوا من التقاط الصور على تفاصيل بصرية أكثر وتفاصيل سمعية أقل مقارنة بأولئك الذين لم يتمكنوا من التصوير؛ كما أبلغ الباحثون عن تأثيرات مماثلة عندما تخيل الناس فقط التقاط الصور. يشير هذا إلى أن الانتباه يمكن أن يتحول نحو ما يُرى وبعيداً عما يُسمع في إعدادات تلك الدراسات. لكن هذا لا يثبت أن التصوير يساعد الذاكرة ككل أو يضر بها أثناء رحلة حقيقية. [اقرأ ملخص الدراسة من مجلة *Psychological Science*](https://www.psychologicalscience.org/journals/psychological-science/0956797617694868/).

مجتمعة، تدعم هذه الدراسات فكرة عملية متواضعة: التقاط الصورة يمكن أن يوجه الانتباه، والطريقة التي تلتقط بها الصورة قد تكون مهمة. هذه الدراسات لا تفرض عليك قضاء إجازة خالية من الكاميرا، بل استخدمها كدافع لسؤال نفسك عما تريد ملاحظته، وليس كمعيار للحكم على ما إذا كنت تسافر بطريقة صحيحة أم لا.

القسم 2

اختر ثلاثة أنماط للكاميرا قبل الانطلاق

لست بحاجة إلى اتباع جدول زمني صارم؛ فالخطة البسيطة تمنحك الإذن بالتبديل بين الأنماط مع مجريات اليوم.

**فترة خالية من الكاميرا:** اختر جزءاً واحداً من النزهة — نزهة سيراً على الأقدام بين المحطات، أو استراحة في المقهى، أو قضاء بعض الوقت على الواجهة البحرية — يبقى فيه هاتفك في جيبك أو حقيبتك. لاحظ ما يسهل تفويته أثناء ضبط إطار اللقطة: الأصوات، الطقس، الروائح، الحركة، أو إيقاع المكان.

**صورة لهدف واحد:** اختر سبباً محدداً للصورة، مثل تذكر لون مدخل مميز، أو إرسال مشهد يعجب صديقاً لك، أو الاحتفاظ بسجل للافتة توضح ساعات العمل. التقط الصورة، ثم عد إلى ما كنت تفعله.

**التحديد لاحقاً:** إذا التقطت صوراً، فأرجئ قرارات نشرها أو إرسالها إلى وقت لاحق. يمكنك تصفحها في المنزل، أو الاحتفاظ بعدد قليل منها لنفسك، أو إرسال صورة واحدة لأحدهم، أو عدم مشاركة أي شيء. لا يوجد ما يوجب عليك سرد تفاصيل النزهة أثناء حدوثها.

يمكن التناوب بين هذه الأنماط. فالفترة الصباحية الخالية من الكاميرا لا تلزمك بفترة مسائية خالية منها أيضاً، والتخطيط لالتقاط صورة معينة لا يعني أنك بحاجة إلى تصوير كل مشهد مشابه.

القسم 3

استخدم اختبار الهدف عندما تسنح فرصة للتصوير

عند التوقف في محطة ما، خذ بضع ثوانٍ لتسأل نفسك: **ما الذي أريد أن تقدمه لي هذه الصورة؟** قد تكون الإجابة المفيدة: "تساعدني على تذكر هذا التفصيل غير المعتاد"، أو "تُظهر لصديقي هذا المنظر"، أو "تحفظ علامة المسار حتى أتمكن من العثور على التقاطع". إذا كان لديك هدف حقيقي، فالتقط الصورة بطريقة تخدم هذا الهدف. وإذا كانت الإجابة الوحيدة هي "ينبغي عليّ توثيق هذا"، فيمكنك التوقف قليلاً ومعرفة ما إذا كنت تفضل مواصلة التأمل بدلاً من ذلك.

هذه وسيلة مساعدة لاتخاذ القرار، وليست اختباراً لمعرفة ما إذا كان الدافع يستحق أم لا. فالتقاط صورة لأن الضوء جميل هو هدف شخصي حقيقي، وكذلك الرغبة في التقاط صورة جماعية أو الاستمتاع بعملية التقاط الصور. وإذا التقطت صورة بشكل تلقائي، يمكنك ببساطة وضع الهاتف جانباً بعدها؛ فلا داعي للحكم على هذا الخيار.

القسم 4

جرب ذلك في رحلة نهارية

تخيل رحلة نهارية إلى بلدة قريبة بها ممشى نهري وسوق ومتحف صغير. قبل المغادرة، قرر أن يكون الممشى فترتك الخالية من الكاميرا. في السوق، التقط صورة واحدة للافتة كشك لأنك تريد تذكر اسم الحرفي. في المتحف، شاهد بعض المعروضات دون تصويرها، ثم التقط صورة مقربة لبلاطة مزخرفة تريد تذكر نقوشها.

في قطار العودة إلى المنزل، دوّن ثلاث ملاحظات سريعة: صوت النهر تحت الجسر، والاسم المدون على اللافتة، والنمط الأزرق والذهبي للبلاطة. وإذا كنت تحب البطاقات البريدية، يمكنك بدلاً من ذلك كتابة بطاقة بريدية لنفسك أو لشخص آخر. هذه طرق اختيارية للاحتفاظ بأثر بسيط من اليوم، ولا يلزم أن تصبح سجلاً كاملاً. لاحقاً، قد تختار صورة واحدة لإرسالها، أو تحتفظ بالباقي لنفسك، أو تقرر عدم مشاركة أي شيء.

هذا المثال مجرد خطة، وليس وعداً بما ستتذكره. وقيمته تكمن في أن كل نمط له وظيفة واضحة: الحضور الذهني لفترة معينة، والتقاط صورة لسبب محدد، وتأجيل التفكير في الجمهور.

القسم 5

اجعل الخطة متوافقة مع الآخرين

قد يستمتع رفقاء السفر بالتقاط الكثير من الصور، أو طلب صور شخصية، أو مشاركة اليوميات أولاً بأول. يمكنك الاتفاق على توقعات عملية دون مطالبة أي شخص بالتخلي عما يستمتع به. على سبيل المثال، اذكر أنك سعيد بالتقاط صورة جماعية في إحدى المحطات، ثم تود السير في المرحلة التالية دون توقف للتصوير. وإذا أراد شخص ما النشر فورياً، فله ذلك؛ ويمكنك أن تقرر ما إذا كنت تريد الظهور في الصورة أو الإشارة إليك فيها.

عندما تهمك الصورة الجماعية، خصص لها وقتاً عن قصد. اضبط اللقطة، وتأكد للحظة من وجود كل من يرغب في المشاركة، ثم تابع مسيرك. قد يمنحك ذلك شعوراً بالراحة أكثر من إبقاء الكاميرا جاهزة في كل محطة تحسباً لتوقع التقاط صورة.

القسم 6

عدّل الأنماط وفقاً للمكان واليوم

تعد الفترة الخالية من الكاميرا خياراً مرناً وليست إلزاماً بإبعاد هاتفك في كل الظروف. قد تحتاج إلى هاتفك للاطلاع على الخرائط، أو تفاصيل النقل، أو اللقاء بالآخرين. كما أن لافتة مهمة أو جدولاً متغيراً أو تفصيلاً تريد تذكره قد يستحق التصوير. في مكان مزدحم، قد تفضل عدم التوقف لضبط إطار اللقطة؛ أما في الطبيعة المفتوحة، فقد تستمتع بالتقاط عدة صور. دع الهدف والظروف يوجهان اختيارك.

إذا شعرت أن الخطة مقيدة للغاية، فبسطها إلى قرار واحد: اختر فترة واحدة تنظر فيها حولك أولاً ولا تلتقط الصور إلا إذا طرأ سبب واضح في ذهنك. وإذا وجدت أنك تستمتع بالتقاط الصور، فالتقطها. وإذا كنت تفضل مواصلة التحرك، فواصل طريقك؛ إذ يمكنك تغيير رأيك في المحطة التالية.

القسم 7

يمكن للرحلة أن تترك أثراً دون أن تتحول إلى استعراض

قبل الانطلاق، حدد فترة واحدة خالية من الكاميرا، وصورة واحدة محتملة لهدف شخصي، ووقتاً لاحقاً لاتخاذ قرار بشأن المشاركة. وأثناء النزهة، استخدم اختبار الهدف السريع: ما الذي أود أن تقدمه لي هذه الصورة؟ التقط الصورة إذا كانت الإجابة مهمة بالنسبة لك؛ وإلا، فدع المنظر يكفيك في الوقت الحالي.

ليس عليك إثبات وجودك هناك من خلال تصوير كل محطة أو النشر وأنت لا تزال في رحلتك. فالقليل من الصور، أو ملاحظة مدونة، أو بطاقة بريدية، أو عدم التوثيق على الإطلاق، كلها خيارات تلائم قضاء يوم ممتع. والخطة المفيدة هي تلك التي تتيح لك الاستمتاع بالرحلة والتقاط الصور عندما ترغب في ذلك حقاً.

قراءات ذات صلة

متابعة استكشاف الموضوع