مدونة Metlivi

عندما يصفك شخص ما بـ «عديم الطموح»: كيفية توضيح أولوياتك والإجابة بصدق

عندما يقول شخص ما إن اختياراتك «ليست طموحة بما يكفي»، تريّث قبل أن تقبل تعريفه الخاص للطموح. حدد أولاً الغاية التي تريد أن تكرس لها وقتك وجهدك، مستنداً إلى خيارات يمكنك ملاحظتها بالفعل في واقعك. بعد ذلك، إذا كنت ترغب في الرد، قدم تفسيراً موجزاً وصادقاً: اذكر ما تضعه في مقدمة أولوياتك، وما تختار عدم السعي وراءه في الوقت الحالي، وما إذا كانت خططك قابلة للتغيير.

30 سبتمبر 20267 دقائق للقراءةالجماليات اليومية والتعبير عن الذاتبقلم Metlivi Editorial Team
القسم 1

افصل بين الوصف المطلق والانشغال المحدد

إن وصف «عديم الطموح» هو حكم شخصي وليس وصفاً ملموساً. قد يشير هذا الوصف إلى قرار بعينه—مثل رفض عمل إضافي، أو البقاء في دور مألوف، أو اختيار قضاء المزيد من وقت الفراغ، أو عدم السعي وراء إنجاز ظاهر للعيان. تتطلب هذه الأمثلة مراجعات وتأملات مختلفة، لذا ابدأ بسؤال الشخص عما يعنيه تحديداً. يمكنك أن تقول: «ما هو الخيار الذي تفكر فيه تحديداً؟» أو «ما الذي كنت تتوقع مني فعله؟»

لست مضطراً للموافقة على هذا الوصف لمناقشة ملاحظة محددة. إذا كان الشخص يشير إلى أمر لاحظته أنت أيضاً—مثل تأجيل هدف تهتم به—فتعامل مع ذلك كمعلومة تستحق الفحص. أما إذا كان يتوقع منك ببساطة أن ترغب في نمط حياة مختلف، فإن هذا التوقع في حد ذاته لا يجعل من خيارك خطأً. يوصي مورد التطوير المهني في جامعة نورث وسترن بتحديد الأولويات التي تهمك قبل الموازنة بين الخيارات، بينما يقترح دليل استكشاف الذات في جامعة جورج تاون التأمل في مصدر قيمك وكيفية تجليها في قراراتك. تتعلق هذه التمارين بالاستكشاف المهني، ولكن يمكن تكييف الأسئلة نفسها مع الخيارات اليومية المعتادة دون التعامل مع أولويات شخص آخر كحكم نهائي عليك. (جامعة نورث وسترن: «نقاط القوة والقيم والأولويات»؛ جامعة جورج تاون: «استكشاف الذات»)

القسم 2

ابحث عن أولوياتك فيما تفعله بالفعل

قد يكون من الصعب الإجابة عن سؤال مجرد مثل «ما الذي يهمّني؟». ابدأ بدلاً من ذلك بفترة قريبة من حياتك اليومية المعتادة. لاحظ كيف تقضي وقت فراغك، والالتزامات التي تحافظ عليها باستمرار، وما تفسح له المجال عندما يكون جدولك مزدحماً، وما تختاره لتتعلمه أو تمارسه. هذه كلها قرائن وأدلة يمكن ملاحظتها، وليست اختباراً عليك اجتيازه.

دوّن خيارين أو ثلاثة خيارات حديثة شعرت بأنها كانت تستحق العناء بالنسبة لك. ولكل خيار، اسأل نفسك: ماذا اخترت؟ وما الذي أتاحه لي هذا الخيار؟ وما الذي تخليت عنه أو أجلته في المقابل؟ فالشخص الذي يفوّت فرصة ترقية ليقضي أمسياته في مشروع إبداعي قد يكون يقدم الأولوية لذلك المشروع، أو للوقت المتاح، أو لوتيرة حياة مختلفة. لا يثبت المثال أياً من هذه التفسيرات بمفرده؛ فوحده الشخص صاحب الشأن يستطيع توضيح ذلك. ولهذا السبب، فإن الدليل المفيد هو نمط خيارات الشخص نفسه ورؤيته لما تعنيه تلك الخيارات.

توجد طريقة عملية لتنظيم الملاحظات وهي تسمية النشاط أولاً ثم الأولوية المحتملة ثانياً: عبارة «أترك يوم السبت متاحاً للأصدقاء» قد تشير إلى التواصل الاجتماعي أو تخصيص وقت غير مقيد؛ وعبارة «أمارس المهارة نفسها كل أسبوع» قد تشير إلى الرغبة في الإتقان أو التعلم. اجعل صياغتك قريبة من تجربتك الواقعية. يوصي دليل جامعة جورج تاون بالنظر في مختلف الاهتمامات الترفيهية والأكاديمية والمهنية والتأمل في القرارات السابقة؛ بينما يورد مورد الأولويات في جامعة نورث وسترن عوامل مثل المسؤوليات اليومية، وجدول العمل، والدور الوظيفي، والنمو المهني. وتقدم هذه المصادر معاً منهجاً عملياً وواقعياً: انظر إلى أنشطة وتنازلات محددة، ثم صِف الأولوية التي قد تعبر عنها. (جامعة جورج تاون: «استكشاف الذات»؛ جامعة نورث وسترن: «نقاط القوة والقيم والأولويات»)

القسم 3

اسأل نفسك عما إذا كان هذا خياراً أم قيداً أم تأجيلاً

إن اتباع وتيرة حياة أهدأ لا يعني تلقائياً أنك تفتقر إلى الطموح. ولكن من المفيد التمييز بين خيار تؤيده وتتبناه بملء إرادتك، وبين خطة متعثرة أو مقيدة بالظروف. اسأل نفسك: هل أمنح وقتي عن قصد لشيء يهمني؟ هل أعمل في سبيل تحقيق هدف بطريقة أقل لفت الانتباه؟ أم أنني واصلت تأجيل شيء ما زلت أرغب في فعله؟

إذا كان مسارك الحالي نابعاً عن قصد وتأنٍّ، فحدد الخطوة الإجرائية الملموسة التي تدعمه. قد تكون هذه الخطوة هي الوقت الذي تخصصه لهواية ما، أو المسؤوليات التي تلتزم بها بصورة يعتمد عليها، أو الروتين الذي يتيح لك الاستمرار في ممارسة نشاط اخترته. أما إذا كنت ترغب في تحقيق هدف ولكنك لم تتخذ إجراءً حياله، فاجعل الخطوة التالية صغيرة ومحددة بما يكفي لوصفها: ابحث في خيار واحد، أو مارس النشاط لمدة عشرين دقيقة، أو حدد موعداً لإعادة النظر في القرار. هذه مجرد أمثلة وليست وعوداً بأن خطوة معينة ستقود حتماً إلى نتيجة محددة.

تصف كلية الدراسات العليا في جامعة يوتا خطة التطوير بأنها وسيلة لربط الأهداف بإجراءات محددة بوضوح، وترتيب أولويات العمل وفقاً لتلك الأهداف، ومراجعة الخطط مع تغير الرؤى والمنظورات. ورغم أن إرشاداتها موجهة لطلاب الدراسات العليا، إلا أن مبدأ التخطيط الأساسي هذا يظل مفيداً هنا: يصبح تقييم الهدف أسهل عندما يقترن بإجراء عملي، ويمكن تعديل الخطة كلما تغيرت الظروف أو التفضيلات. (كلية الدراسات العليا بجامعة يوتا: «خطة التطوير الفردي»)

القسم 4

حدد ما تود تغييره، إن وجد

قبل الرد على الطرف الآخر، تحقق مما إذا كنت ترغب بالفعل في تغيير أحد اختياراتك. اطرح على نفسك هذه الأسئلة الثلاثة: هل هذا النشاط أو الهدف مهم حقاً بالنسبة لي؟ هل هناك خطوة تالية حقيقية أرغب في اتخاذها؟ هل أتردد في التقدم لأنني أفضّل أولوية أخرى، أم لأنني لم أحسم قراري بعد؟

إذا كنت ترغب بالفعل في تحقيق تقدم أكبر، فحدد ما يعنيه ذلك وفقاً لمفاهيمك الخاصة. فعبارة «كن أكثر طموحاً» فضفاضة للغاية ولا تصلح لتوجيه القرارات. بينما عبارات مثل: «قضاء أمسيتين في الأسبوع للتدرب على العزف على الغيتار»، أو «التقدم لوظيفة واحدة تثير اهتمامي»، أو «إنهاء الدورة التدريبية التي بدأتها» تصف إجراءات يمكنك مراجعتها وتقييمها لاحقاً. وإذا كنت لا ترغب في تحقيق الإنجاز الذي يفكر فيه شخص آخر، فلست بحاجة لاختلاق إنجاز بديل لتبرير موقفك. يكفيك أن توضح ما تختار إفساح المجال له وتكتفي بهذا التوضيح.

يمكن أن تكون إجابتك مؤقتة أيضاً، إذ إن التفضيلات والوقت المتاح أمور قابلة للتغيير. توصي جامعة جورج تاون بإعادة التأمل والمراجعة مع تراكم الخبرات، وتصف جامعة يوتا خطط التطوير بأنها وثائق معدة للمراجعة والتعديل. وهذا يدعم خلاصة بسيطة وواقعية: يمكنك أن تصف ما تراه مناسباً لهذه المرحلة دون الزعم بأنه ينبغي أن يظل أولويتك إلى الأبد. (جامعة جورج تاون: «استكشاف الذات»؛ كلية الدراسات العليا بجامعة يوتا: «خطة التطوير الفردي»)

القسم 5

قدم إجابة موجزة وصادقة

لست بحاجة إلى إلقاء خطبة للدفاع عن حياتك بأكملها. يمكن للإجابة المفيدة أن تتفهم وجهة نظر الشخص الآخر، وتوضح أولويتك بوضوح، وتبيّن ما إذا كنت منفتحاً لمناقشة انشغال محدد. تصف المواد التمهيدية للجامعة المفتوحة حول التواصل الحازم الردود الواضحة بأنها وسيلة لتأكيد وجهة النظر بحزم ودون عدوانية؛ كما تنصح بتفهم وجهة نظر الطرف الآخر وتوضح أن السياق يؤثر في مسار الحوار. (الجامعة المفتوحة، منصة OpenLearn: «4.2 التواصل الحازم»)

اختر لغة تعبر بصدق عما تعيشه وتؤمن به:

«أفهم لماذا قد يبدو الأمر كذلك من الخارج. في الوقت الحالي، أمنح الأولوية لتخصيص وقت لـ ___».

«أنا أرغب حقاً في إحراز تقدم في ___، وخطوتي التالية هي ___».

«أنا راضٍ تماماً عن هذا الاختيار في الوقت الحالي، ولا أستهدف ___ في هذه المرحلة».

«إذا كان لديك قلق محدد بشأن أمر أجلته، فأنا مستعد لسماعه. لكن وصف "عديم الطموح" لا يوضح لي ما تعنيه بالتحديد».

هذه نماذج كنقاط انطلاق وليست نصوصاً ثابتة لاستخدامها تلقائياً. إذا كان النقد يثير نقطة حقيقية، يمكنك الاعتراف بذلك دون تبني الإهانة الضمنية: «أنت محق في أنني لم أخصص وقتاً للدورة التدريبية التي قلت إنني أرغب في الالتحاق بها. أنا أقيّم حالياً ما إذا كانت لا تزال مهمة بالنسبة لي». أما إذا كنت قد حسمت أمرك وفكرت فيه ملياً، فإن عبارة موجزة تفي بالغرض: «لقد فكرت في هذا الخيار، وأنا أختار وتيرة مختلفة في الوقت الراهن».

القسم 6

اجعل الرد متناسباً مع طبيعة العلاقة

قد يكون التعليق القائم على الفضول من شخص مقرب منك مدعاة لحوار أطول. أما الملاحظة العابرة فقد لا تتطلب سوى إجابة مقتضبة. وإذا كنت غير متأكد مما يعنيه الشخص، فاسأله عن الخيار المحدد قبل أن تقدم تفسيرات لنفسك. وإذا تحول النقاش إلى أحكام متكررة تطال شخصيتك، يمكنك تأكيد موقفك أو إنهاء الموضوع قائلاً: «لقد أجبت بما أردت مشاركته، ولنتوقف عند هذا الحد».

كما أنك لست مديناً للجميع بتقديم شرح مفصل لخططك الشخصية؛ فالصدق لا يقتضي الإفصاح الكامل عن كل شيء. يمكنك الإجابة بدقة بالقدر الذي تشعر معه بالارتياح: فعبارة «أنا بصدد تحديد ما أريده في المرحلة القادمة» هي إجابة حقيقية وكافية إذا كان هذا هو واقعك الحالي. وإذا كان الحوار ينطوي على تباين في السلطة أو التوقعات، فضع السياق المباشر في الحسبان؛ حيث تشير الجامعة المفتوحة إلى أن الرد الحازم لن يحل كل المواقف، وأن طريقة استقبال الرد تعتمد على أطراف الحوار. (الجامعة المفتوحة، منصة OpenLearn: «4.2 التواصل الحازم»)

القسم 7

استخدم تقييماً بسيطاً قبل أن تجيب

عندما ينعتك شخص ما بـ «عديم الطموح»، افصل حكمه المطلق عن الخيار الفعلي الذي يبدي ردة فعل تجاهه. انظر في تصرفاتك الأخيرة والتنازلات والموازنات التي تكشف عنها. قرر ما إذا كنت راضياً عن تلك الأولويات، أو ترغب في إحداث تغيير محدد، أو ما زلت تحاول استيضاح الأمر. بعد ذلك، قدم أقصر رد صادق يلائم الموقف: اذكر ما يهمك، أو صف الخطوة التالية إن كانت لديك، أو وضّح ببساطة أن هذا هو خيارك في الوقت الحالي.

لست مضطراً لإثبات أن أولوياتك تبدو مبهرة في عيون الآخرين. يكفيك فقط أن تكون صادقاً وواضحاً مع نفسك لتعرف ما إذا كانت اختياراتك اليومية تعبر عما تريده في هذه المرحلة من حياتك—وواضحاً بالقدر الكافي مع الطرف الآخر لتقول ذلك متى اخترت الإجابة.

قراءات ذات صلة

متابعة استكشاف الموضوع