كيف تعيد التفكير في أهداف حياتك عند سن الثلاثين
يمكن أن تبدأ إعادة التفكير في أهدافك عند سن الثلاثين بالحفاظ على ما لا يزال مناسباً لك، وتحديد اتجاه واحد تحتاج إلى فهمه بشكل أفضل، والتعلم من خلال تجربة محدودة. يمكن أن يكون يوم الميلاد نقطة مراجعة ملائمة دون أن يتحول إلى موعد نهائي لقائمة مهام الحياة بأكملها. لست مضطراً إلى تفكيك ترتيباتك الحالية قبل أن يُسمح لك باتخاذ خيار مختلف.
انظر إلى التجارب قبل أن تحكم على ماضيك
اختر عدة أمور قمت بها بالفعل: وظيفة، أو دورة تدريبية، أو اهتمام مستمر، أو مشروع مع الأصدقاء. وصف لكل منها ما قد تحتفظ به، وما كان ينتمي إلى تلك الفترة المحددة، وما لم يعد يناسب ترتيباتك الحالية. استخدم فروقاً ملموسة؛ فقد تستمتع بتنظيم المعلومات بينما ترغب في تقليل السفر. هذا يوضح أكثر بكثير من مجرد إعلان التجربة برمتها نجاحاً أو فشلاً.
الوقت الذي استثمرته بالفعل لا يفرض عليك الاستمرار إلى ما لا نهاية، ولكن لا داعي للتخلص من الخبرة السابقة أيضاً. ربما أظهر لك تنظيم إحدى الفعاليات ما إذا كنت تفضل التنسيق بين الأشخاص أو صناعة الأشياء. هذه الملاحظة لا تثبت أن مهنة بعينها تناسبك. افصل بين ما تعرفه وما لا تزال بحاجة إلى استكشافه، حتى يكون لاستكشافك القادم هدف محدد.
اطرح أسئلة مختلفة على احتمالات مختلفة
يصف مختبر ستانفورد لتصميم الحياة (Stanford Life Design Lab) المقابلات الاستطلاعية، والتجارب العملية عبر الفعل والمحادثة، والتغذية الراجعة ضمن تدريسه لمفهوم تصميم الحياة. كما تقدم موارده العامة استكشافاً لمستقبلات بديلة. هذه مناهج تعليمية، وليست دليلاً على أن خطة معينة ستؤدي إلى نتيجة محددة لكل شخص بالغ يبلغ الثلاثين من عمره. يمكنك الاستفادة من فكرة التعلم عبر محاولة صغيرة دون تبني خارطة طريق كاملة متعددة السنوات.
لنفترض أنك ترغب في مزيد من العمل الإبداعي في فترتك القادمة. قد تحضر ورشة عمل مفتوحة مع الاحتفاظ بوظيفتك، أو تتحدث مع شخص تثير مهنته اهتمامك. يجيب هذان الخياران عن سؤالين مختلفين؛ فورشة العمل تستكشف ما إذا كنت ترغب في ممارسة هذا النشاط، بينما تستكشف المحادثة ما ينطوي عليه العمل في الواقع. الاستمتاع بظهيرة واحدة لا يشكل مبرراً لتغيير المسار المهني، ورأي شخص واحد لا يمثل صناعة بأكملها.
اجمع معلومات مفيدة قبل توسيع نطاق القرار
حدد لاستكشافك الأول سؤالاً، ومهلة زمنية، ومبلغاً تختار إنفاقه. في محادثة استطلاعية، يمكنك أن تسأل: "ما هي المهمة العادية التي أنجزتها مؤخراً؟ وأي جزء منها اختلف عن توقعاتك قبل بدء هذا العمل؟" وضّح أنك ترغب في فهم العمل، بدلاً من طلب توصية بالتوظيف. وإذا لم يتمكن الشخص من المشاركة، فلا تضغط عليه. سجل سياق إجابته بدلاً من تحويلها إلى نتيجة عامة مطلقة.
يوصي موقع المهن Prospects بفحص المهارات القابلة للنقل، والمتطلبات العملية، ومحتوى الوظائف، بما في ذلك المحادثات التي تكشف عن طبيعة العمل اليومي. وإذا كان اتجاهك يتضمن تغييراً مهنياً، فتحقق من متطلبات الالتحاق الفعلية مع صاحب العمل المعني أو جهة التدريب. لا يتوقع هذا المقال مقدار الأرباح ولا يفترض أن الاستكشاف يتطلب شراء دورة تدريبية. قد تكون المعلومات العامة المتاحة حالياً أو فعالية ميسورة التكلفة كافية لسؤالك الأول.
راجع الهدف بالاستفادة مما حدث
بعد التجربة، لا تكتفِ بسؤال نفسك عما إذا كانت قد نالت إعجابك. سجل ما قمت به بالفعل، وما قد تكرره برغبة منك، والظروف التي اختلفت عن توقعاتك. ربما استمتعت بصناعة شيء ما ولكنك لم ترغب في كثرة السفر. يمكنك البحث عن أنشطة مستقرة في موقع واحد بدلاً من رفض الاتجاه بأكمله. وإذا تبين أن كلاً من النشاط وظروفه غير مناسبين، فإن تنحيته جانباً تعد قراراً مكتملاً أيضاً.
اختر خطوة تالية ملموسة
ثم اكتب خطوة تالية واحدة: ابحث في سؤال محدد متبقٍ، أو أنجز تدريباً محدوداً، أو احتفظ بترتيبك الحالي حتى تتوفر معلومات معينة. التغييرات التي تنطوي على وقت أو مسؤوليات مشتركة تتطلب نقاشاً مع الأشخاص المعنيين، ولا تتطلب إعلان خطة حياة لكل من تعرفه. النتيجة المفيدة لهذه المراجعة عند سن الثلاثين هي خيار تالٍ أكثر وضوحاً، وليست إجابة نهائية تغطي بقية حياتك.
