مدونة Metlivi

كيف يمكنك معرفة ما إذا كان اللاعبون يفهمون آلية لعبتك؟

إذا صممت آلية لأنها تبدو ذكية، فاختبر ما إذا كان بإمكان اللاعبين اكتشاف وظيفتها، والتنبؤ بعواقبها، واستخدامها لاتخاذ خيار مجدٍ. امنح اللاعبين مهمة صغيرة تعتمد على الآلية، ثم راقب ما يفعلونه قبل شرحها. إن ظهور رسوم متحركة ناجحة، أو التخمين الصحيح بعد تلميح، أو قول اللاعب "لقد فهمت"، لا يكفي بحد ذاته؛ فكل منها قد يظهر فقط جزءاً من الفهم الذي تريد اختباره.

27 سبتمبر 20268 دقائق قراءةالقراءة والفنون والثقافةبقلم Metlivi Editorial Team
القسم 1

حدد ما يعنيه "الفهم" لهذه الآلية

قبل دعوة أي شخص للعب، اكتب القاعدة المقصودة للآلية بلغة واضحة وبسيطة. ثم حدد قرارات اللاعب التي تعتمد عليها. على سبيل المثال، لنفترض وجود لعبة منصات خيالية تحتوي على موجة دافعة تدفع الأشياء القريبة بعيداً. قد يطرح الاختبار المفيد تساؤلات عما إذا كان اللاعب يستطيع اكتشاف الموجة الدافعة، وتحديد الأشياء التي تؤثر عليها، وتوقع اتجاه الدفع، واختيار توقيت استخدامها. هذه ملاحظات منفصلة؛ فقد يفهم اللاعب التأثير ولكن ليس مداه، أو يفهم الاثنين معاً ومع ذلك يقرر أن الموجة الدافعة لا تستحق الاستخدام.

هذا التقسيم هو خطة اختبار عملية، وليس مقياساً عالمياً معتمداً. إنه يستند إلى إطار عمل MDA، الذي يصف الألعاب من حيث الآليات (Mechanics)، والديناميكيات (Dynamics) التي تنتجها أثناء اللعب، والجماليات أو التجارب (Aesthetics) التي تدعمها تلك الديناميكيات. هذا الإطار مفيد هنا لأن تنفيذ الآلية ليس السؤال التصميمي بأكمله: تحتاج أيضاً إلى معرفة ما يفعله اللاعبون بها والشعور الذي يولده ذلك اللعب.

اكتب توقعاً قصيراً قبل الجلسة: "إذا فهم اللاعبون X، أتوقع أن أرى Y، دون التلميح Z". بالنسبة للموجة الدافعة، يمكن أن يكون التوقع: "بعد رؤية جسم يتحرك، سيجرب اللاعب الموجة الدافعة بالقرب من جسم آخر قابل للتحريك ويضع نفسه في موضع يرسله نحو العائق". هذا يحافظ على تركيز الاختبار على السلوك القابل للملاحظة بدلاً من انطباعك بأن شخصاً ما بدا مندمجاً.

القسم 2

أعد اختباراً يتيح للاعبين إظهار نموذجهم الذهني الخاص

امنح كل مشارك نفس شروط البداية ومهمة تجعل الآلية ذات صلة دون إخبارهم بالحل. تجنب إعطاء تعليمات مثل "استخدم الموجة الدافعة لتحريك الصندوق"؛ فهذا يختبر ما إذا كان بإمكانهم اتباع التوجيهات فحسب. بدلاً من ذلك، اخلق موقفاً يكون فيه تحريك الصندوق مساراً واحداً معقولاً للمضي قدماً، ولاحظ ما إذا كانوا يلاحظون الموجة الدافعة ويربطونها بالجسم.

إذا كنت تريد معرفة ما يعتقدون أنه يحدث، فاطلب منهم التفكير بصوت عالٍ أثناء اللعب. تصف مجموعة Nielsen Norman هذه الطريقة بأنها جعل مشاركين ممثلين لشريحة الجمهور يؤدون مهاماً تمثيلية مع التعبير عن أفكارهم شفهياً، حيث يستمع الميسر ويحثهم على مواصلة الحديث بدلاً من توجيه خياراتهم. تركز إرشاداتهم على اختبار قابلية الاستخدام عموماً، لذا فإن تطبيقها على آليات الألعاب هو تكييف للمنهجية، وليس نتيجة بحثية خاصة بالألعاب.

قدم حثاً محايداً مثل "فيمَ تفكر؟" إذا صمت اللاعب. تجنب الأسئلة التي تدس الآلية أو إجابتها خلسة، مثل "هل لاحظت زر الموجة الدافعة؟". فالأخير يمكن أن يحول اختبار الاستكشاف التلقائي إلى اختبار تمييز وتعرّف. إذا كان التحدث أثناء اللعب يعطل التوقيت أو الانتباه، دع اللاعب يكمل محاولة قصيرة أولاً، ثم اطلب منه وصف ما كان يعتقد أنه سيحدث في اللحظات الحاسمة. لاحظ أن التفسير بأثر رجعي قد يكون أقل موثوقية من رؤية القرار وهو يتخذ أثناء اللعب.

القسم 3

راقب الأفعال، والتنبؤات، والتعافي من الأخطاء

سجل الأدلة بناءً على الفرضيات المحددة التي دونتها. تشمل الملاحظات المفيدة ما إذا كان اللاعب قد جرب الآلية دون حث، والهدف الذي اختاره، والنتيجة التي توقعها، وما إذا كانت النتيجة مطابقة لذلك التوقع، وماذا فعل بعد حدوث نتيجة غير متوقعة. إذا استخدم اللاعب الموجة الدافعة بنجاح عن طريق الصدفة ولكنه لم يتمكن من التنبؤ بالنتيجة في محاولة ثانية، فإن النجاح الأول لا يثبت وجود نموذج ذهني مستقر.

عندما يكون من الآمن التوقف مؤقتاً، اطرح سؤالاً للتنبؤ قبل المحاولة التالية: "ماذا تعتقد أنه سيحدث إذا استخدمتها هنا؟"، ثم دع اللاعب يتصرف. هذا يتحقق مما إذا كان اللاعب قادراً على ربط القاعدة بموقف جديد، بدلاً من مجرد تكرار حركة عُرضت أمامه. اجعل الأسئلة مفتوحة وقصيرة؛ فشرح القاعدة قبل السؤال يجعل تفسير النتيجة أمراً صعباً.

افصل بين فهم الآلية والعوائق المحتملة الأخرى. قد يفهم اللاعب القاعدة ولكنه لا ينتبه لزر التحكم، أو يفشل في رؤية جسم ذي صلة، أو يعيقه تصميم المرحلة عن التصرف. دوّن هذه الأمور كملاحظات متمايزة. إذا كانت عناصر التحكم غير واضحة، على سبيل المثال، فلن تتمكن الجلسة من إخبارك بما إذا كانت الآلية نفسها مفهومة أم لا. أجرِ تغييراً واحداً في كل مرة في نسخة تالية أو جلسة لاحقة حتى تتمكن من معرفة المشكلة التي عالجها هذا التغيير.

القسم 4

استخدم سجلاً مدمجاً للأدلة

بعد كل جلسة، لخص الأدلة بدلاً من إعطاء تقييم مبهم مثل "فهمها". هذه المصفوفة البسيطة هي وسيلة توضيحية، وليست أداة قياس موحدة:

افصل السؤال الأخير عن الفهم. يمكن للاعب أن يفهم الآلية ولكن يكره استخدامها؛ كما يمكن للاعب أن يستمتع بمظهرها الاستعراضي دون فهم قاعدتها. كلا الأمرين قد يكون مهماً، لكنهما يتطلبان قرارات تصميمية مختلفة.

الملاحظة: سجل أول محاولة طوعية، أو غياب أي محاولة قبل التلميح؛ قد يشير وجود فجوة إلى مشكلة في التحكم، أو الإشارة التوجيهية، أو الفرصة المتاحة.
التأثير: سجل تفسير اللاعب واختباره المتعمد للآلية؛ قد تشير الفجوة إلى ردود فعل (feedback) غامضة أو قاعدة غير متسقة.
التنبؤ: اسأل عما يتوقعه اللاعب في موقف متغير قبل أن يتصرف؛ هذا يميز بين نقل المعرفة وتطبيقها وبين مجرد تذكر نتيجة سابقة واحدة.
الاستخدام لتحقيق الهدف: سجل الهدف، والتوقيت، والخيار، والنتيجة؛ فالآلية المفهومة قد تظل عديمة الفائدة من الناحية الاستراتيجية.
الخيار الاختياري: راقب ما إذا كان اللاعب يعود لاستخدام الآلية واسأله عن السبب؛ فالتفضيل يختلف تماماً عن الفهم.
القسم 5

فسر النمط العام قبل تعديل التصميم

ابحث عن حالات الخلل المتكررة وسياقها. إذا لم يحاول اللاعبون تجربة الآلية، فافحص إمكانية الاستكشاف: إرشادات التحكم، والإشارات المرئية، وما إذا كانت المرحلة تمنحهم سبباً للتجربة. إذا حاولوا استخدامها ولكنهم أخطأوا في فهم النتيجة، فافحص الاستجابة والتغذية الراجعة (feedback) واتساق القواعد. إذا تنبأوا بشكل صحيح ولكنهم لم يستخدموها عندما كانت اختيارية، فانظر فيما إذا كانت تغير القرار بشكل ذي مغزى أو ما إذا كان هناك إجراء آخر أكثر فائدة ببساطة. هذه فرضيات تشخيصية وليست استنتاجات تلقائية؛ تحقق منها مقابل ما حدث بالفعل في الجلسة.

لا تعامل عدداً صغيراً من الجلسات كتقدير لمجمل مجتمع اللاعبين. يمكن للملاحظة النوعية أن تكشف عن مواضع الارتباك في التصميم وتقترح ما يجب تغييره، لكنها لا تستطيع وحدها تحديد مدى انتشار تلك المشكلة بين جميع اللاعبين. أعد اختبار النسخة المعدلة باستخدام نفس المهمة، وافحص المواقف غير المألوفة بالإضافة إلى الموقف الذي كشف المشكلة لأول مرة. إذا احتجت لاحقاً لمقارنة النسب أو التفضيلات، فاستخدم عينة أوسع تم اختيارها بطريقة ملائمة، ومقياساً مصمماً خصيصاً لذلك السؤال.

القسم 6

قاعدة توقف عملية

بالنسبة لنموذج أولي مبكر، توقف عن تعديل الشرح عندما يتمكن العديد من اللاعبين المستهدفين من اكتشاف الآلية، والتنبؤ بتأثيرها في موقف واحد على الأقل لم يُعرض عليهم مسبقاً، واستخدامها لتحقيق هدف دون تلميح موجه — وعندما تشير حالات الفشل المتبقية إلى مشكلات محددة وقابلة للإصلاح بدلاً من الحيرة حول ما تفعله الآلية. يعتمد العدد الدقيق للجلسات على المشروع والقرارات الحاسمة المتوقفة عليه؛ ولا تحدد المصادر المذكورة هنا أي حد أدنى عام.

ليس الغرض من الاختبار إثبات أن فكرتك ذكية، بل معرفة ما إذا كانت اللعبة توصل القاعدة وتجعل الخيار المنشود ممكناً. إذا فهم اللاعبون الآلية ولم يجدوها ممتعة بعد ذلك، فهذا دليل مفيد أيضاً: فقد يحتاج التصميم إلى دور مختلف، أو مكافأة مجزية، أو سياق مغاير.

قراءات ذات صلة

متابعة استكشاف الموضوع