مدونة Metlivi

كم يلزم من الكتابة والرسم والتخطيط في دفتر اليوميات؟

إذا كنت بصدد تحديد المقدار المناسب لكل منها في دفتر يومياتك، فجرّب ثلاثة تنسيقات بسيطة للتدوين لمدة أسبوعين وقارن بينها من خلال اختبار استرجاع صغير. الهدف هو الوصول إلى مزيج قابل للتكرار يساعدك على تسجيل ما يهمك وتحديد مكانه لاحقًا—وليس ملء كل صفحة أو اتباع نسبة ثابتة. التجربة الموضحة أدناه هي وسيلة مساعدة لاتخاذ القرار التحريري، وليست دراسة منشورة أو وعدًا بنتائج محددة.

27 سبتمبر 2026قراءة تستغرق 7 دقائقالجماليات اليومية والتعبير عن الذاتبقلم Metlivi Editorial Team
القسم 1

ابدأ بالدور الذي يتعين على كل تنسيق تأديته

تؤدي الكلمات دورها جيدًا عندما يعتمد المعنى على التفاصيل: محادثة، أو فكرة، أو تسلسل أحداث. ويمكن للرسم أن يجسد الشكل أو التخطيط أو تفصيلاً بصريًا قد يستغرق وصفه وقتًا أطول. وتكون الخطة مفيدة عندما يكون الإجراء التالي أو التاريخ أو التذكير هو الأهم. هذه فروق عملية لاختيار التنسيق، وليست ادعاءات بأن نوعًا معينًا من التدوين أفضل بطبيعته من غيره.

يصف الدليل الرسمي لـ Bullet Journal أسلوب "التسجيل السريع" (Rapid Logging) بأنه طريقة لتدوين المهام والأحداث والملاحظات بإدخالات ورموز قصيرة. يتيح ذلك نموذجًا مفيدًا لإبقاء الكلمات موجزة وإبراز الإجراءات بوضوح، دون اشتراط استخدام نفس التخطيط في كل صفحة من دفتر اليوميات (Bullet Journal: What Is Rapid Logging?). كما يتيح دليل تدوين يوميات الطبيعة التابع لخدمة الإرشاد بجامعة ولاية أوريغون (OSU Extension) صراحةً كتابة الملاحظات أو رسمها. هذا المصدر معني بالطبيعة، لذا فإن تطبيق هذا الخيار على دفتر اليوميات الشخصي يعد مواءمة تحريرية؛ والنقطة العملية تكمن في اختيار الشكل الذي يحفظ التفاصيل التي ترغب في العودة إليها لاحقًا.

القسم 2

قم بإجراء تجربة لمدة أسبوعين باستخدام ثلاثة تنسيقات للتدوين

استخدم دفترًا أو سجل يوميات واحدًا طوال الـ 14 يومًا كاملة. سجّل إدخالاً قصيرًا واحدًا يوميًا حول لحظة حقيقية، أو فكرة، أو مهمة قادمة. حافظ على تشابه الموضوع وطول الإدخال التقريبي قدر الإمكان؛ مما يسهل مقارنة التنسيقات. تجنب قضاء الوقت في تزيين المدخلات أو إعادة كتابتها أثناء التجربة.

جرّب هذه التنسيقات بالتناوب بحيث يظهر كل منها في أيام مختلفة من الأسبوع:

أحد الجداول المحتملة هو استخدام المدخلات المعتمدة على الكلمات في الأيام 1 و4 و7 و10 و13؛ والمدخلات المعتمدة على الرسم في الأيام 2 و5 و8 و11 و14؛ والمدخلات المعتمدة على الخطط في الأيام 3 و6 و9 و12. يتيح هذا لكل تنسيق عدة محاولات على مدار الأسبوعين. هذا الجدول هو نموذج توضيحي، وليس بروتوكول بحث إلزاميًا. وإذا تطلبت مهمة يوم معين تنسيقًا آخر بشكل واضح، فاستخدمه مع تدوين السبب بدلاً من فرض تدوين غير ملائم.

في نهاية كل إدخال، ضع علامتين سريعتين: هل كان سهل التنفيذ؟ وهل من السهل العثور عليه لاحقًا؟ قيّم كل منهما من 1 (ليس حقًا) إلى 5 (جدًا). "سهل" تعني أنك استطعت إجراء الإدخال دون صعوبة كبيرة. و"العثور عليه لاحقًا" تعني أنه يمكنك تخيل الوصول إلى تفاصيله المفيدة عندما تحتاج إليها. احتفظ بالتقييمين منفصلين: فقد تكون الصفحة ممتعة في إنشائها ولكن من الصعب البحث فيها، أو سهلة التصفح ولكنها مقتضبة للغاية بحيث يصعب فهمها لاحقًا.

معتمد على الكلمات: اكتب بضع جمل. أضف خطة موجزة فقط إذا كان الإدخال يتضمن خطوة تالية حقيقية؛ وتخطّ الرسم.
معتمد على الرسم: ارسم مخططًا سريعًا (اسكتش)، أو رسمًا بيانيًا، أو ترتيبًا مرئيًا. أضف فقط تسمية قصيرة أو تعليقًا توضيحيًا إذا لزم الأمر لتحديد ما يعرضه.
معتمد على الخطط: اكتب قائمة إجراءات مقتضبة أو تسلسلاً، متضمنًا تاريخًا أو خطوة تالية حيثما كان ذلك مفيدًا. أضف بضع كلمات للسياق، ولكن دون أي رسم إلا إذا كانت الخطة ستصبح غير واضحة بدونه.
القسم 3

استخدم اختبار استرجاع بسيط قبل اختيار المزيج النهائي

في اليوم الرابع عشر، اختر ثلاثة أسئلة حقيقية حول معلومات قمت بتسجيلها—على سبيل المثال: "ما هو الكتاب الذي كنت أنوي البحث عنه؟"، أو "في أي يوم خططت للاتصال بسام؟"، أو "ما هو شكل المسار الذي رسمته؟". ضمّن سؤالاً واحدًا لكل تنسيق إن أمكن. لا تقم بإعادة قراءة الصفحات أولاً. امنح نفسك دقيقتين كحد أقصى لكل سؤال للعثور على الإجابة في الدفتر، ثم تحقق مما إذا كان الإدخال يحتوي بالفعل على تفاصيل كافية للإجابة عليه.

سجّل نتيجتين لكل سؤال: ما إذا كنت قد عثرت على الإدخال والمدة التي استغرقها ذلك. هذا اختبار عملي للعثور على المعلومات في الدفتر، وليس اختبارًا للذاكرة أو مقياسًا للتعلم. يربط فهرس Bullet Journal الرسمي بين الموضوعات وأرقام الصفحات حتى يمكن العثور على الإدخالات لاحقًا. إذا فشل البحث، فقد يفيد إدراج إدخال في الفهرس، أو كتابة تاريخ أوضح، أو تعليق توضيحي قصير. قد يشير البحث الفاشل أيضًا إلى أن الإدخال لم يحفظ المعلومات التي أردتها؛ قم بتعديل تنسيق الإدخال قبل استخلاص استنتاجات أوسع.

القسم 4

مثال عملي

افترض أن أسئلتك الثلاثة هي: "ماذا أردت أن أسأل في الاجتماع القادم؟"، و"ماذا أردت أن أتذكر بشأن المقهى؟"، و"متى خططت لإرسال المسودة؟". تجد سؤال الاجتماع في ملاحظة معتمدة على الكلمات خلال 35 ثانية، وتتعرف على المقهى من التعليق التوضيحي للرسم خلال 20 ثانية، وتحدد تاريخ الإرسال في قائمة معتمدة على الخطط خلال 10 ثوانٍ. يشير هذا المثال البسيط إلى أن الخطط قد تكون الأسهل للإجراءات المرتبطة بتاريخ، بينما يجعل التعليق التوضيحي الرسم قابلاً للبحث. هذا لا يثبت أن هذه التنسيقات ستعمل بشكل أفضل لكل موضوع؛ كرّر الاختبار مع التفاصيل التي تهمك في روتينك الخاص.

القسم 5

حوّل النتائج إلى نسبة شخصية

ألقِ نظرة شاملة على الإدخالات الـ 14 والتقييمات ونتائج الاسترجاع. اختر التنسيق الذي شعرت بأنه الأسهل ومكّنك في الوقت نفسه من استرجاع ما يهمك ليكون هو التنسيق الافتراضي لديك. واحتفظ بتنسيق ثانٍ متاحًا للحالات التي يؤدي فيها الغرض بشكل أفضل: الكلمات للسياق، أو الرسومات للتفاصيل البصرية، أو الخطط للإجراءات المرتبطة بتاريخ. استخدم إدخالاً مختلطًا عندما يحل تنسيقان بوضوح أجزاء مختلفة من نفس المهمة—على سبيل المثال، رسم سريع صغير مع تسمية توضيحية من سطر واحد وخطوة تالية واحدة.

إذا كان استرجاع أحد أنواع الإدخال صعبًا، فجرّب أولاً تعديلاً طفيفًا: أضف تاريخًا، أو بضع كلمات محددة، أو علامة إجراء واضحة. ثم اختبر هذا التعديل لأسبوع آخر. وإذا شعرت أن الرسومات تستغرق وقتًا طويلاً، فاجعلها أصغر أو أبسط؛ وإذا كانت الخطط تفتقر إلى السياق، فأضف جملة واحدة؛ وإذا كانت النصوص النثرية تستغرق وقتًا طويلاً في تصفحها، فابدأ بتسمية توضيحية أو تاريخ. هذه تعديلات عملية مستمدة من التجربة وليست ضمانات مؤكدة.

لا يلزم أن تتحول نتيجتك إلى نسبة مئوية ثابتة؛ فالـ "نسبة" العملية قد تكون في الغالب كلمات في أسبوع مليء بالتأملات، أو في الغالب خططًا خلال فترة مزدحمة، أو مزيجًا يتغير من إدخال لآخر. اختر التوازن الذي يناسب أنواع التفاصيل التي تريد الاحتفاظ بها والوصول إليها مجددًا. يمنحك اختبار الأسبوعين نقطة انطلاق واقعية؛ ويمكن لمراجعة لاحقة أن توضح ما إذا كانت احتياجاتك قد تغيرت.

قراءات ذات صلة

متابعة استكشاف الموضوع